د. أحمد زويل يكتب: من مصر إلى أمريكا: جامعة (كالتك)، جائزة نوبل، ومشروع مصر القومي للنهضة العلمية

كيف استطاع هذا الصبي الذي نشأ في مصر ولم يسمع أبدًا من قبل عن أهمية جامعة كالتك (معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا) أو جائزة نوبل- علمًا بأنه كان الأول على تلاميذ صَفِّه في نظام تعليم استثنائي ـ أن يصل إلى ذروة المعرفة العلمية، وشرف نَيْل جائزة نوبل، وأن يمتد شغفه إلى مساعدة الفقراء، وينجح ـ بعد 15 عامًا من تَخَطِّي الكثير من العقبات البيروقراطية ـ في بناء مؤسسة رفيعة المستوى من الطراز الأول؛ تصبح بعد ذلك مشروعًا قوميًّا لمصر، ألا وهي مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا؟

البداية

في أغسطس عام 1969، وَصَلْتُ إلى الولايات المتحدة الأمريكية، في وقت قريب من وقت هبوط العالِم نيل أرمسترونج على سطح القمر. كانت الولايات المتحدة متفوقة على جميع الدول بابتكاراتها التي كانت تحصل على نصيب الأسد من جوائز نوبل. لكنّ أهدافي كانت تقتصر على الحصول على درجة الدكتوراة من جامعة بنسلفانيا، والإنتهاء من زمالة ما بعد الدكتوراة، وشراء سيارة أمريكية كبيرة، والعودة إلى مصر بعد ذلك لمنصب محجوز لي، قد حصلتُ عليه في جامعة الإسكندرية. ومع ذلك، فإن منصبي كمدرس في كالتك غَيَّر مسار حياتي.

صحيحٌ أنني جئتُ من أرض الحضارة، التي أنجبَتْ مكتبة ومتحف الإسكندرية. وتلقيت دراستي الجامعية في جامعة الإسكندرية، حيث كان مولدي في مدينة دمنهور التي تبعد 60 كم فقط عن الإسكندرية. وعِشْتُ في مدينة دسوق على مقربة من المكان الذي اكتُشِفَ فيه حجر رشيد، حيث كان كلٌّ من جان فرانسوا شامبليون، وتوماس يونج ـ وهو فيزيائي، ولُغَوِيّ ـ في سباق لاكتشافه. وكانت مصر أيضًا موطنًا لأول جامعة في العالم الحديث، ألا وهي جامعة الأزهر الشريف، التي تأسست خلال عامي 970-972 م، بالإضافة إلى جامعة القاهرة التي تأسست قبل قرن من الزمان.

مصر صاحبة حضارة أضاءت للعالم وستتبوأ مكانتها مجددا

عكست دراستي في الستينات تقاليد تلك الفترة التاريخية، وكانت رائعة بالفعل. ولكن في السنوات الخمسين الماضية، تدهوَر التعليم والبحث العلمي والتطوير في مصر، بسبب الإهمال والتقصير من قِبَل الجهات المختصة. واليوم، أصبحت مصر خارج قائمة أفضل 100 دولة في مجال التعليم، وفقًا لإحصائيات الأمم المتحدة. بعد أن وصل عدد سكان مصر إلى 90 مليون نسمة، وأكثر من ثلث هذا الرقم من فئة الشباب، وهو ماينبغي أن تكون معه مصر رائدة في المنطقة العربية في مجال التعليم.

بمجرد وصولي إلى كالتك للعمل هناك كمدرس، حلمتُ بوجود مؤسسة علمية مماثلة في مصر، ولكنْ كان عليَّ أن أبدأ أولًا بالبحث والتطوير اللَّذَيْن أحبهما. وفي ذلك الوقت، لم أكن قد انخرطتُ بعد في الشئون الدولية، ولم يكن زعماء العالم ليأخذوني على محمل الجد.

في كالتك كانت هناك قوة غير عادية من الفكر دعمها وجود حرم جامعي يكتظ بالحائزين على جائزة نوبل، ومن بينهم: ريتشارد فاينمان، وموري جيلمان، وروجر سبيري، وكارل أندرسون، وغيرهم كثيرون. وعلى سبيل المثال، اكتشف مارتن شميت النجوم الفلكية البعيدة، وتم اختراع مقياس ريختر هنا في كالتك، وتم تحديد عمر الأرض (4.5 بليون سنة) هنا من قِبَل كلير باترسون. وقد زاد من إحساسي بالخوف وقتئذٍ تلك القائمة اللامعة البارزة من خريجي كالتك، مثل جوردون مور، وويليام شوكلي، وتشارلز تاونز، ولينوس بولينج. كل هذه الإنجازات تُعتبر فريدة من نوعها لمؤسسة بحثية تضم 300 عضو هيئة تدريس؛ وكانت سببًا في اتخاذي قرار الانضمام إلى هيئة التدريس في كالتك، وتفضيله على أماكن أخرى عديدة تلقيت منها عروضًا، مثل: هارفارد، وشيكاغو، ورايس، ونورث ويسترن.

أسعى لتوفير مناخ كالتك في مدينة زويل

في 26 فبراير 2016، احتفلت جامعة كالتك بمرور 40 عامًا على إسهاماتي في العِلْم والشئون الدولية. وتزامن عيد ميلادي السبعين مع هذا الحدث. وقد أرتأى رئيس كالتك، توم روزنبوم ـ وأنا معه ـ أن يكون عنوان مؤتمر الحفل "العِلْم والمجتمع"، وذلك لأنني بعد أن حصلتُ على جائزة نوبل في عام 1999؛ أصبحت مشارِكًا في الشئون العالمية على نطاق واسع. حضر المؤتمر خمسة من الحائزين على جائزة نوبل، وهم: ديفيد بالتيمور، وروجر كورن برج، وويليام فيليبس، ومايكل سبنس، وأنا. وكان هناك من العلماء البارزين جيف كيمبل، وشارل إيلاشي، حيث تَحَدَّثَا عن آخر ما توصلت إليه المعرفة المستقبلية في مجال العلوم، والفضاء، والاقتصاد، وغيرها من الموضوعات.

كانت هناك شخصيتان رائدتان في الجلسات الصباحية والمسائية في المؤتمر، هما: بيتر ديرفان، وناثان جاردلز، حيث تَوَلَّيَا تقديم المتحدثين في المؤتمر، وإلقاء تصريحات عامة. وقد حضر هذا المؤتمر أكثر من 1200 شخص، وقام كل من رئيس كالتك، ورئيس المجلس، ورؤساء الأقسام بإلقاء ملاحظات تمهيدية متعلقة بارتباطي القويّ بالجامعة العريقة، وبالأبحاث التي أنجزتها بالتعاون مع مجموعتي، واهتمامي الصادق بالشئون العالمية.

وبالمقاربة الملهِمة مع بنجامين فرانكلين، ولينوس بولينج، قدم لي رئيس مجلس الجامعة الكتاب الوحيد الذي كتبه فرانكلين عن دوره كعالم ورجل دولة، والذي وَقَّعَ عليه رؤساء كالتك، وهم: هارولد براون، وتوماس إيفرهارت، وديفيد بالتيمور، وجان لو شامو، وتوماس روزنبوم.


نوبل لم تكن نهاية المطاف والعلم لا حدود له

بدأتُ الجلسة الافتتاحية بإعطاء محاضرة بعنوان " كالتك: وجهة نظر شخصية". في تلك المحاضرة ألقيتُ الضوء على كيف استطاع مدرس في كالتك ـ في سنواته العشر الأولى ـ إجراء الأبحاث مع مجموعته، والحصول على جائزة نوبل بسببها، ومنصب دائم بعد عامين فقط من التعيين. وقَدَّمْتُ أيضًا كيف استطعنا ـ في مرحلة ما قبل نوبل ـ زيادة دقة الوقت لجزء من المليون من المليار من الثانية (الفيمتو ثانية)؛ لتسجيل فعاليات تحدث على مستوى المقياس الذري في الوقت المناسب. وقد تم تمويل هذا البحث من قِبَل كالتك، والحكومة الأمريكية.

في مرحلة ما بعد نوبل، استطعنا الوصول إلى علم جديد عن طريقه يمكن تحديد المكان والزمان؛ لتمكين تَصَوُّر الهياكل في الفضاء (بالنانومتر، أو أقل) وفي الوقت المناسب (الفيمتو ثانية، ويُحتمَل أن تكون أتوثانية)وأطلق على هذا العلم الجديد إسم التصوير الإلكتروني المجهري رباعي الأبعاد . وقد تم تمويل هذا البحث من قِبَل كالتك، والحكومة الأمريكية، ولكن الأدوات الرئيسية تم تمويلها ودعمت بسخاء من قِبَل مؤسسة مور.

رغم كل ما حققت يبقى حلمي الأكبر نهضة مصر علميا ونجاح مشروعها القومي

وبعد ذلك، قمتُ باستعراض أنشطة الشئون الدولية التي أشارك بها، مثل نشاطاتي في المجلس الاستشاري للرئيس أوباما للعلوم والتكنولوجيا، ومجلس مستشاري الرئيس عبدالفتاح السيسي، ونشاطاتي كمستشار العلوم والتكنولوجيا للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون. كما تحدثت عن منصبي كأول مبعوث للعلوم في منطقة الشرق الأوسط والعالم. وربما كانت المهمة المجزية والأكثر تحديًا ـ في حال نجاحها ـ هو إنشاء مدينة زويل (مشروع مصر القومي للنهضة العلمية )، مع وجود الأمل في أن تصبح كالتك الشرق الأوسط.

على المرء أن يسأل ـ وهذا ما فعلته ـ ما الذي يجعل من كالتك مكانًا فريدًا، وكيف يصبح المرء "مواطنًا عالميًّا؟" على صعيد العلم، أصبحت الإجابة واضحة مع مرور الوقت. إنّ "إحداثيات كالتك" ثلاثة: السماء هي الحَدّ الذي نطمح إليه؛ وتقدير البحث الذي يحركه الفضول؛ والدعم الفكري والتقني ـ الذي في رأيي ـ متواجد بوفرة. وهذا الشعور بأن السماء هي الحدّ الذي نطمح إليه يأتي من الجو العام الذي وَضَعَتْه الإدارة، ويعود إلى حكمة روبرت ميليكان، الذي كان أول رئيس للمجلس التنفيذي. أمّا عن تقدير البحث الذي يحركه الفضول، فهو تقليد في كالتك، ولم يُطْلَب مِنِّي أبدًا تبرير سبب عملي في مناطق ليس لها صلة وثيقة ومباشرة بما أقوم به. لكنه أمر كان محط أسئلة الحكومة الأمريكية!

يجتمع رئيس المجلس الحالي مع أعضاء هيئة التدريس في كالتك دوريا على الغداء، أو لتناول القهوة؛ لمعرفة المزيد عن أبحاثهم واحتياجاتهم. كما يستقبل كالتك أفضل طلاب الدراسات العليا والباحثين؛ وهذا أمر ضروري لإجراء الأبحاث، والتعرف على أقصى ما وصل إليه العلم في مجال البحث. ولأنّ زملاءنا وأعضاء هيئة التدريس ذوو شهرة عالمية؛ فقد استفدتُ من ثراء فكري واسع في الحرم الجامعي. ولذلك يمكنني ـ على سبيل المثال ـ تناول الغداء مع ديفيد بالتيمور؛ للتعرف على الفيروسات، أو بيتر ديرفان؛ للاستماع إلى وجهة نظره عن الوسطيات العابرة في التفاعلات الكيميائية، أو جيف كيمبل؛ لتبادل الأفكار حول تفاعلات مسألة الفوتون. وتستمر كالتك في المحافظة على هذه التقاليد، ويمكننا أن نرى ذلك في إعلانات هذا الشهر عن موجات الجاذبية والكوكب الجديد، المسمى بالكوكب التاسع.

لا سقف لطموحنا وسنبني قاعدة علمية حديثة في مصر تنقلها إلى إقتصاد المعرفة

على صعيد الشئون العالمية، هناك تحديات ضخمة، ولكن العائد ـ خاصةً للفقراء ـ هائل. أنْ أكون مستشارًا علميًّا لثلاثة من أقوى زعماء اليوم، هو أمر مُرضي حقًّا، بسبب الرسالة والأهداف التي أسعى إلى تحقيقها، وهي: المساعدة في النهوض بالتعليم، والبحث العلمي، والسلام. بالرغم من ذلك، بناء قاعدة علمية حديثة في مصر يتمثل في العمل على أرض الواقع، ويتطلب الصبر، والمثابرة، والنفوذ. ويبقى الهدف أن تشارك مصر في "اقتصاد المعرفة" في العالم، والحصول على وضع جديد في مجال البحث، والتطوير، والتعليم. وهذا ـ في رأيي ـ من شأنه تسهيل عملية السلام في الشرق الأوسط.

تم التخطيط لفكرة مشروع مدينة زويل في عام 1999، وتقديمه إلى رئيس الجمهورية آنذاك، الرئيس حسني مبارك، ولكنْ لأسباب سياسية تَوَقَّف تنفيذ المشروع. وبعد ثورة يناير 2011، تم إحياء المشروع، وصدر مرسوم الحكومة المصرية بتأسيسه، باعتباره مشروعًا قوميًا للنهضة العلمية، وأُطلِقَ عليه اسم مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا. وتم افتتاح المدينة في نوفمبر 2011 في حرمٍ يقع على مشارف القاهرة.

إفتتاح عالمي للمشروع القومي قريبا بحضور الرئيس السيسي وكبار العلماء

يعد هذا المشروع مشروعًا فريدًا من نوعه في عدة جوانب. أولًا، تتلقى المدينةَ التبرعاتُ من الشعب المصري، ومن الحكومة المصرية على نحو لم يسبق له مثيل في مصر. وبعد ثورة 30 يونيه 2013 كلف الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيسُ الجمهورية الهيئةَ الهندسية للقوات المسلحة أن تكون مسئولة عن بناء الموقع الجديد للمدينة على مساحة 200 فدان وقريبا سوف تتم مراسم إفتتاح عالمي للمقر الجديد للمدينة بتشريف الرئيس السيسي وأعضاء مجلس الأمناء من كبار العلماء والشخصيات الدولية. ثانيًا، تم إصدار قانون خاص بمدينة زويل في عام 2012، يسمح لها بحُكْم مستقل من قِبَل مجلس الأمناء. وثالثًا، تضم المدينة ثلاثة هياكل أساسية مترابطة، هي: الجامعة، والمعاهد البحثية، وهرم التكنولوجيا؛ مهمتها توفير تعليم على أحدث الطرز العالمية، وكذلك البحث العلمي، والتأثير الصناعي. وكما ذُكرت سابقًا، فإنّ الهدف هو بناء قاعدة علمية حديثة في قطاع الصناعة المتقدمة، والحَدّ من هجرة الكفاءات في المجالات العلوم والهندسة.

الجامعة تقدم تعليما راقيا وحديثا بمعايير دولية لإعداد جيل قادر على النهوض بمصر

إنّ الغرض الأساسي من الجامعة هو جذب الطلاب الموهوبين من جميع أنحاء مصر، وتوفير المناهج الدراسية الفريدة لهم، التي صُمِّمَت خصيصًا لتوفير المعرفة في المجالات المتطورة للعلوم والهندسة. وتقدم تلك المناهج مفهوم جديد يعتمد على عدم اتباع النهج التقليدي والفصل بين التخصصات. بهذه الطريقة يتوفر للطلاب فرصة التعلم في نظام متعدد التخصصات. ففي السنة الأولى من فتح باب القبول بالجامعة، تَقَدَّم 6000 طالب للالتحاق بالجامعة، وتم قبول 300 طالب، بمعدل قبول قدره 5٪، على قدم المساواة مع جامعة هارفارد، وجامعة ييل.

المعاهد البحثية بالمدينة تسعى جاهدة للتوصل إلى حلول علمية لقضايا المجتمع المصري

والفرع الثاني للمدينة يتمثل في معاهد بحثية يندرج تحتها مراكز بحثية في مجالات تُعتبر في طليعة العلوم والهندسة. وتُعطَى الأولوية للأبحاث وثيقة الصلة ـ بشكل خاص ـ بتلبية الاحتياجات الوطنية. يعد نطاق الأبحاث التي يعمل عليها علماء مدينة زويل نطاقًا واسعًا، ينطلق من العلوم الطبية الحيوية، التي تُعتبر مهمة للتخفيف من حدة الأمراض في المنطقة، حتى البحث والتطوير في مجالات معينة، مثل الطاقة الشمسية (وهي مصدر وفير للطاقة في مصر). وفي الوقت الحاضر، لدينا سبعة مراكز بحثية في الفيزياء الأساسية، وعلوم المواد، وتكنولوجيا النانو، والتصويرالميكروسكوبي، وعلوم الطب الحيوي، وغيرها. والكيان الأخير هو "هرم التكنولوجيا"، الذي يهدف إلى نقل الإنتاج من معاهد الأبحاث إلى التطبيقات الصناعية؛ للشروع في التعامل مع الجهات الحاضنة لهذا الإنتاج، وكذلك الشركات المستقلة، وجذب الشركات العالمية الكبرى.

مصر قائدة للعالم العربي وستقوده علميا أيضا

لقد كانت مصر ـ وما زالت ـ قائدة العالم العربي. وسوف تؤدي ثورتها القادمة في مجال التعليم والثقافة إلى تغييرات كبيرة في دول عربية كثيرة. وعلى الرغم من أن دور القيادة هذا قد تراجع على مدى العقود الثلاثة الماضية في عهد الرئيس مبارك، إلا أن مصر ما زالت لديها تاريخ وأساس، فضلًا عن عدد السكان والمؤسسات؛ لاستعادة القوة الطليعية للتحول الضروري. والأمل هو أن تدعم الصحوةُ السياسية في المنطقة "ربيع العِلْم" في الشرق الأوسط، حتى نتمكن من بناء مجتمع مبني على المعرفة. إنّ اكتساب المعرفة هو المفهوم الذي نُسِج ضمن نسيج الإسلام، وكان سر نجاح امبراطوريّته منذ قرون. ولاستعادة مكانة اكتساب المعرفة في عالم اليوم، يجب أن يعود هذا المفهوم إلى الظهور، وأن يتم نقل الثقافة بطرق مبتكرة؛ لرسم مستقبل جديد وواعد، وهذا هو الهدف الأساسي لمدينة زويل.

لقد حالفني التوفيق في حياتي العلمية عندما التحقت بجامعة كالتك العريقة وعلى مدى 40 عامًا توجت بالحصول على جائزة نوبل منفردا عام 1999، ومنذ ذلك التاريخ سعيت لتحقيق حلم نهضة مصر العلمية حتى جاءت السنوات الأخيرة لتشهد تحول الحلم إلى حقيقة واقعة من خلال مشروع مصر القومي للنهضة العلمية ( مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا).